•  معطيات الحضارة الإسلامية:

اكتسحت الرسالة الإسلامية المجتمع الجاهلي وفتحت طريقها بقوة الوحي نحو بناء حضارة إنسانية لم يشهد التاريخ البشري مثيلاً لها.

ومع اكتساحها لذلك المجتمع المتهاوي جرفت كل ما تبقى من المجتمع الجاهلي من سمات وعقائد وأفكار وبنت على أنقاضه أفكاراً وقيماً جديدة أخذت تترسخ وتنتشر بظلالها أرجاء الكون، ونشأ على أثر هذه الحركة القوية التي قلبت كل شيء عطاء لا ينضب من القيم والأفكار.

5- الأمل..

يعيش الإنسان في هذه الحياة على الأمل وبدون الأمل يضحى ميتاً غير قادر على الحركة، فالأمل هو الذي يحي النفوس المتعبة وينقذها من موت محقق.

والشعوب المضطهدة المحرومة لا ينفعها ساعة النهوض إلا الأمل ولا يسعفها ويشدها إلى الحياة إلا الأمل.

حفلات التعذيب

وتزامناً مع شن الحرب النفسية ضد شخص النبي (صلى الله عليه وآله) قامت قريش بحرب شعواء ضد المستضعفين من المؤمنين بالرسالة فأنقضت على أبنائها وعبيدها مستخدمة ابشع أساليب القمع والتعذيب من أجل إبعادهم عن النبي (صلى الله عليه وآله).

تحولت قريش إلى وحش كاسر وغمدت مخالبها القوية في الأجساد الضعيفة التي هزلتها العبادة ولم يعترها أدنى خجل أو حياء بما فعلته بأولئك الضعاف الذين لا حول لهم ولا قوة.

القبضة الحديدية

أصبح التخوف من انتشار الدين يدفع بزعماء الشرك في مكة إلى تصعيد نهجهم في ضرب مواقع المسلمين بلا رحمة ولا شقة بمختلف السبل.فقد واصلوا هجومهم على المسلمين بلا كلل ولا تعب فثمة دوافع عديدة أوجدت الحالة العدائية، فلم تقتصر تلك الدوافع على المعوقات الاقتصادية التي ستطرا نتيجة انتشار الإسلام وبالإضافة إلى ذلك هناك العامل العقيدي الذي سعر من نيران المواجهة وأجج الحقد والكراهية في نفوس المشركين فحصر المواجهة بين المشركين والمسلمين بالعامل الاقتصادي فقط هو محاولة لتفسير ال

النفوذ إلى يثرب

وجه النبي (صلى الله عليه وآله) اهتمامه صوب يثرب لتصبح قاعدة إسلامية قوية حيث كانت مقسمة على نفسها تفتك بها الحروب، فأصبح يترقب مواسم الحج للالتقاء بعناصر يثربية وجرى لقاء آخر وآخر وفي إحدى اللقاءات حالف النبي (صلى الله عليه وآله) الحظ بالتقائه بجماعة من بني عفراء فسألهم إلى أي القبائل ينتسبون فقالوا له من الخزرج.

ومرة ثالثة يحل فصل آخر من فصول اللحظات الحرجة عندما هب سراقة بن مالك ليتعقب النبي (صلى الله عليه وآله) عله يفوز بمائة ناقة بالجائزة التي وضعتها قريش لكل من يأتي بالرسول حياً أو ميتاً.

امتطى سراقة صهوة فرسه وانطلق يبحث عن الهدف وقد وصلته أخبار خاصة عن الطريق السري الذي سلكه النبي (صلى الله عليه وآله) نحو يثرب. وقبل أن يلوح له الهدف كبا فرسه ثم كبا ثانية فنهض من جديد من فوق الأرض غير مبال بما حصل بالرغم من ان الذي حصل لم يكن طبيعياً.

2- المؤاخاة:

آن لأهل يثرب ان يستريحوا من الخصام..

وآن ليثرب وهي تستقبل قائدها أن تسدل الستار على الحروب والمعارك التي أثكلت النساء وأورثت الكابة والحزن على شفاه الأطفال.

آن ليثرب ان تنس عهد الاختلاف والفرقة وان تبدأ عهداً جديداً في ظل الرسالة.

ثالثاً الصحيفة:

بعد ان وطد رسول الله (صلى الله عليه وآله) دعائم وحدة الكيان الإسلامي وجه أنظاره نحو من تبقى من سكان المدينة فقد كان همه الأول هو ان يوصل المدينة إلى وحدة سياسية تكفل الأرضية القوية لإقامة الدولة الإسلامية بأنظمتها وأجهزتها المتشعبة.

Subscribe to التاريخ الإسلامي

Scientific activities and events