الفصل الثالث في الولاية الجعلية أو السلطنة التنصيبية

 ونعني بها الولاية التي نصبها صاحب الولاية الأصلية أو الولاية التابعة سواء بنحوها الخاص كما في نواب الغيبة الصغرى أو العامة كالفقهاء جامعي الشرائط في زمن الغيبة الكبرى كما في زماننا هذا فإن ولاية الفقهاء امتداد لولاية المعصومين (عليهم السلام) لكونها ثابتة للفقيه بالجعل والتنصيب والفرق بين التنصيب الخاص والعام أنه في الأول يتم التنصيب في الكبرى وفي الصغرى لنص المعصوم على شخص الولي وتعيينه بالاسم والعنوان وهذا ما يكون في عصر حضور المعصوم غالباً كالنواب الأربعة لمولانا صاحب العصر والزمان في ا

المنصب الثاني  للفقيه الجامع للشرائط هو القضاء والحكم بين الناس، وهذا أيضاً من مناصبه ووظائفه الواجبة عليه كفايةً، وقد يكون واجباً عينياً في بعض الشروط، وقد فصّل الفقهاء أدلته في باب القضاء واتفقوا على أنه من مناصبه وربما يكفينا هنا الإشارة إليه بدليل العقل من جهة أن وقوع المنازعات والتخاصم بين الناس أمر مفروغ منه في الحياة البشرية، بل هو لازم لطبيعة الإنسان وطبيعة الحياة فلا مجال للتخلص من النزاع والاختلاف ولا مجال لإبقاء المنازعات والاختلافات على حالها، لأنها تستلزم الفساد والظلم والهرج والمرج، فلابد من حلها والفصل فيها، فيجب التصدي لفصل الخصومات والحكم بين ا

- التمهيد الرابع: في تاريخ الدولة في الحضارة الإنسانية، الظاهر أن الدولة لا توجد إلا بوجود النظام الذي يحيط بنشاطات الأفراد من أجل الوصول إلى هدف مشترك تعمل من أجله المجموعة البشرية هذا النوع من النظم هو أرقى أنواع المجتمعات والذي يعبر عنه بالمجتمع السياسي والذي تديره وتدبره الدولة ولا بد من تكاتف أفراد المجتمع حول مثل أعلى مشترك يوحد بينهم غير أن هذا المجتمع لا يمكنه العيش ولا أن يصبح حقيقة تاريخية إلا إذا كانت هناك قوة دافعة تحرك وتراقب التحركات التي بموجبها يتم تنظيم الجهاز الاجتماعي هذه القوة هي ما يعبر عنها بالسلطة السياسية التي تعمل على تنظيم الوظائف وتوزيعها

المبحث الأول من مباحث فقه الدولة في عناصر الدولة ومقوماتها وفيه فصول

الفصل الأول في عناصر الدولة وأركانها فقد عرفنا مما تقدم في التمهيدات أن الدولة ليست حقيقة شرعية ولا متشرعية بل هي حقيقة عرفية خاصة أو عامة وقد استعملت في المعنى اللغوي أيضاً ولكن الظاهر عدم وجود تعريفٍ كاملٍ تامٍ في علم السياسة للدولة حتى ذهب بعض المتخصصين في هذا الموضوع إلى أنه جمع مائة وخمسة وأربعين تعريفاً لهذا المفهوم مما يكشف عن                أن أهل الاختص

- الفصل الثالث في الأرض والإقليم

والظاهر أن المراد من الإقليم هنا هو الأرض التي تقوم عليها سلطة الدولة وتمضي فيها سيادتها ولا يقتصر الإقليم على اليابسة فقط بل يمتد أفقياً إلى المياه الإقليمية عامودياً وإلى المجال الجوي الذي يعلوهما وأعماق البر والبحر الإقليميين.

- الفصل الخامس: في ضرورة التصدي لإقامة الدولة الشرعية العادلة

 وقبل الدخول في صلب الموضوع نمهد تمهيداً، تحصل مما تقدم من المباحث السابقة وجوب العمل على قيام الحكومة الشرعية في المجتمع البشري بالمعنى الجامع بين السلطة التشريعية التي تملك حق التشريع والتقنين في إطار الأدلة الأربعة في الإسلام والسلطة التنفيذية التي لها حق تنفيذ الأحكام والمقررات والسلطة القضائية التي لها حق القضاء رعاية للحقوق والواجبات وفصل الخصومات بين الناس ومن المعلوم أن إعمال الحاكمية في المجتمع لا ينفك عن

انتهينا في البحث المتقدم الي جملة من المسائل المتعلقة بأهداف الدولة وختمنا البحث بالمسألة السادسة بقيت هنا جملة من المسائل الأخرى التي ينبغي التعرض إليها ونبدأ مما انتهينا إليه في البحث المتقدم.

- المسألة السادسة: يجب على المجتمع الإسلامي تكوين التكتلات والمؤسسات لحفظ حقوقه وضمان التقدم والاستقرار حتى تصبح دولته دولة عصرية آمنة من التزعزع والانهيار والانهزام أمام الأعداء.

Subscribe to فقه الدولة

Scientific activities and events