قد عرفت مما تقدم أن الحزب موضوع من الموضوعات فلا يخلو من أحد الأحكام التكليفية الخمسة، والظاهر أنه تارة يكون واجباً وأخرى حراماً وثالثة مستحباً ورابعة مكروهاً، كما ربما يكون مباحاً أيضاً إذ ربما يجب العمل الحزبي إذا كان مقدمة وجودية للدولة الإسلامية أو لتطبيق الأحكام الإسلامية أو إقامة الدين أو كان مصداقاً للدعوة إلى الخير أو التعاون على البر والتقوى أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو إرشاد الجاهل وتنبيه الغافل أو كان من مصاديق إعلاء الإسلام والمسلمين أو الدفاع عن الحقوق العامة أو الخاصة.
ذكرنا فيما تقدم الفرق الجوهري بين الحرية الإسلامية والحرية الغربية في العمل الحزبي بقيت ملاحظة جديرة بالذكر وهي أن بلد الإسلام لم يجز الحزب الكافر لوجوه صحيحة عقلية وعقلائية بينما القانون الغربي لم يجز الأحزاب الإسلامية لوجوه باطلة إذ الإسلام يمنع من الأحزاب التي تتنافى مع عقيدة الأمة أو تضلل الأمة أو تحرفها عن مسارها الإنساني والإسلامي الصحيح وبالتالي فإن الإسلام إذا يمنع من الأحزاب الكافرة وما أشبه فإنه يمنع غير الأكفاء من التصدي لمسؤولية بحاجة إلى الكفاءة وعدم الكفاءة فيه ترجع إلى أمر اختياري لاختياره الكفر والان
عرفنا في الدرس المتقدم أهمية جماعات الضغط ودورها في ممارسة السلطة وينبغي هنا التعرّض ولو بعض الشيء إلى النقابات، لكونها من أبرز التكتلات الضاغطة على أنظمة الحكم في مختلف دول العالم، بداهة أن النقابات أسست في الأصل لتجميع جماعة خاصة من الأمة لأجل رعاية مصالحها، وهي طبقة العمّال الذين عليهم يقوم عادةً اقتصاد البلد، والاقتصاد من أهم أركان الحياة السياسية ومنذ قديم الأيام كان بيد والد السيد المرتضى والسيد الرضي (قدس الله أسرارهما) نقابة الطالبيين، وكان هدفها رعاية شؤون ذرية رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما ورد في جملة من التواريخ، وحيث انتقلت علوم المسلمين إلى الغرب وعرفوا بفائدة هذا
عرفنا مما تقدم أن المشهور من فقهائنا ذهبوا إلى وجوب تصدي المؤمنين لوظائف الحاكم في صورة تعذر تصديه أو في صورة فقدانه، ففي مفتاح الكرامة في كتاب الحجر قال: ويستفاد من بعض الأخبار ثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي، وللمؤمنين مع فقده وفي الحدائق نسبته إلى الأصحاب وفي مجمع البرهان الظاهر ثبوت ذلك لمن يوثق بدينه وأمانته بعد تعذر ذلك كلّه وفي كتاب البيع نسبه إلى الأشهر الأظهر بين الطائفة، وفي الحدائق في كتاب الوصايا قال: لا خلاف بين الأصحاب في أنه لو مات ولم يوص إلى أحدٍ وكان له تركة وأموال وأطفال فإن النظر في تركته للحاكم الشرعي وإنما الخلاف في أنه لو لم يكن ثمة حاكم فهل لعدول المؤمنين تو
عرفنا مما تقدم جملة من المسائل المتعلقة بممارسة السلطة بواسطة الأجهزة الإدارية وقلنا أن لهذه الممارسة أحكام وتشريعات التعرض إليها في ضمن مسائل:
- المسألة الأولى: كانت في حدود شرعية السلطة الإدارية، المسألة الثانية: كانت في المركزية واللامركزية في الإدارة.
- المبحث الخامس: في سياسات الدولة وخططها.
ونبحثه في تمهيد وفصول:
أما التمهيد فيدور حول مفهوم السياسة وحدوده اللغوية والإصطلاحية.
ذكرنا فيما تقدم الجهات التي ينشأ فيها الاختلاف بين الناس عادةً، وقلنا أن هناك ستة جهات يختلف الناس بسببها:
- الأول: اختلاف الاجتهاد.
كان الحديث عن طائفة من المسائل التي يجب أن ترعاها الدولة في سياستها الداخلية ذكرنا فيما تقدم أربع مسائل.
تقدم الكلام في بعض الحقوق التي يجب على الدولة أن ترعاها لأجل عزة المسلمين ورفاههم وقوّتهم، وذكرنا تسعة منها.
كان الكلام في جواز تدخل الدولة للمنع من الاحتكار في الأسواق وهل يجوز لها التدخّل لوضع التسعيرة في الأسواق أم لا؟
