أقسامها:

تنشطر الفكرة المعترضة إلى قسمين:

1- مباشرة:

ويُقصد بها أن تجيء الفكرة المعترضة على شكل عبارة خاصّة تقع وسط الجملة أو الجمل وتشطرها إلى قسمين، مثل قوله تعالى على لسان الكافرين: (أوْ تُسقِطَ السَّماءَ ـ كَمَا زَعَمْتَ ـ عَلَيْنَا كِسَفاً) حيث شطرت العبارة المعترضة جملة (أو تسقط السماء علينا كسفاً) إلى قسمين (تسقط السّماء) و(علينا كسفاً).

العنصر الموضوعيّ

يُقصد بالعنصر الموضوعيّ، ما يتضمّنه النّص مِن الموضوعات التي تجسّد (الفكرة) التي تَحدّثنا عنها في الفصل السابق.

إنّ سورة (الفيل) مثلاً تنطوي على فكرة هي أنّ الله يحمي بيته من الأعداء. وهذه الفكرة تفتقر إلى (موضوعات) لتجسيدها، وتوضيح ما تنطوي عليه من التفصيلات.

العنصر المعنوي

عندما ننتخب فكرة من الأفكار، ونجسّدها في (موضوع) من الموضوعات، حينئذٍ فإنَّ الجزئيّات التي يتكوّن منها الموضوع، أو لنقل: الدلالات أو المعاني التي يتكوّن منها، تتطلّب صياغة خاصّة من حيث ترتّبها في أذهاننا، وهذا ما ندرجه ضمن عنوان هو:

بلاغة الحكم

يُعدّ (الحكم) أهم عنصر بلاغي من حيث فاعليّته على تفجير الإثارة لدى تفجير المتلقّي، فهو الذي يمنح النّص حيويّته من خلال إثارته للعواطف التي تتفاعل مع الأحكام الصادرة على هذا الشيء أو ذاك، فعندما يقول النّص القرآني مثلاً: (قتل الإنسان، ما أكفره!!) فإنّ المتلقّي سوف ينفجر عاطفيّاً حيال هذا الإنسان الذي حكم عليه النّص بأنّه يستحق أنْ يُقتل وأنّه بلغ درجة كبيرة من الانحراف.

أساليبه: للحكم نمطان هما:

التّمهيد

قد يتساءل القارئ عن المسوّغ الذي دفعنا إلى أن ننتخب عنوان (البلاغة الإسلاميّة) بدلاً من البلاغة التّقليديّة التي أعتيد تدريسها في المؤسّسات الثّقافيّة؛ مثل الحوزة والجامعة وغيرهما.

البلاغة القديمة تطبعها جملة من العيوب التي لا يمكن التّغاضي عنها؛ بخاصّة إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ صياغة قواعدها تمتدّ إلى أكثر من ألف عام، حيث حدثت تطوّرات فنّيّة خلال هذا الزّمن؛ بنحو يجعل البلاغة الموروثة قاصرة عن تمثّل ذلك -بطبيعة الحال.

3-البلاغة والنقد

هنا ينبغي أن نشير إلى جنس أدبي آخر يرتبط بمصطلح (البلاغة) وهو (النقد الأدبي) الذي يعني: دراسة النصوص الأدبية أو الفنّية في ضوء (القواعد البلاغيّة)، أي: أنّ (النقد) هو عمليّة تطبيق لقواعد البلاغة: كما لو قمنا مثلاً بدراسة إحدى القصص وكشفنا ما فيها من خصائص إيجابية أو سلبيّة، معتمدين في ذلك على قواعد البلاغة في دراستنا للقصة المشار إليها، وفي هذا المجال تكون للنقد الأدبي قواعده الخاصّة التي تعتمد المعيار البلاغي في دراسته النصوص، بحيث يجسّد ضرباً مستقلاً من المعرفة.

مادة التعبير الفنّي

كلّ تعبير لا بدّ أنْ يتعامل مع مواد أوّليّة يقوم عليها بناء النص الأدبي، فكما أنّ العمارة مثلاً تتكوّن من مواد أوليّة كالآجُر والجص والحديد إلى آخره، فكذلك النص الأدبي يتكوّن من مواد أوليّة هي: الشخصيّات، الحوادث، البيئات أو (الأشياء) والقيم أو (المواقف).

1- الشخصيّات: ويُقصد بها كل موجود واعٍ يمكنه أنْ يتحرّك ويتحدّث ويعمل، سواء أكان بشراً أو غيره من الموجودات الأُخرى، فسورة الفيل مثلاً تتّخذ من الفيل والطير والأحباش (الشخصيّات) مادّة خاماً للقصّة، وسورة الناس مثلاً تتخذ من الجنّة والإنس مادة لها وهكذا...

العنصر الفكري

 تعريفه:

المقصود من (العنصر الفكري) ـ كما أشرنا ـ هو: (الفكرة) التي تضمّنها النّص. إنّ كلّ نص أدبي يتضمّن موضوعاً أو جملة من الموضوعات إلاّ أنّ لهذا الموضوع أو الموضوعات (فكرة) عامّة يحوم عليها النّص.

Subscribe to البلاغة

Scientific activities and events